العظيم آبادي

107

عون المعبود

والزلف المغرب والعشاء ، وقيل الطرف الأول الصبح والثاني العصر والزلف المغرب والعشاء ، وليست الظهر في هذه الآية على هذا القول بل في غيرها . وقيل الطرفان الصبح والمغرب ، وقيل غير ذلك وأحسنها الأول . قاله القسطلاني ( إلى آخر الآية ) وتمام الآية مع تفسيرها هكذا : * ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) * أي تكفرها ، والمراد من السيئات الصغائر أن الصلاة إلى الصلاة مكفرات ما بينهما ما اجتنبت الكبائر * ( ذلك ) * أي ما ذكر في هذه الآية * ( ذكرى ) * أي تذكير وموعظة * ( للذاكرين ) * أي لنعمة الله أو للمتعظين ( أله خاصة ) بهمزة الاستفهام أي أهذا الحكم للسائل يخصه خصوصا أم للناس عامة ( فقال للناس كافة ) أي يعمهم جميعا وهو منهم . قال النووي : هكذا تستعمل كافة حالا أي كلهم ، ولا يضاف فيقال كافة الناس ولا الكافة بالألف واللام ، وهو معدود في تصحيف العوام ومن أشبههم انتهى . والحديث دليل ظاهر لما ترجم له المؤلف رحمه الله . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وهذا الرجل هو أبو اليسر كعب بن عمرو وقيل غير ذلك . ( باب في الأمة تزني ولم تحصن ) ( سئل عن الأمة إذا زنت ) أي تحد أم لا ( ولم تحصن ) بفتح الصاد حال من فاعل زنت ، وتقييد حدها بالاحصان ليس بقيد وإنما هو حكاية ، حال والمراد بالإحصان هنا ما هي عليه من عفة وحرية لا الإحصان بالتزويج لأن حدها الجلد سواء تزوجت أم لا قاله القسطلاني ( قال إن زنت فاجلدوها ) قيل إعادة الزنا في الجواب غير مقيد بالإحصان للتنبيه على أنه لا أثر له وأن موجب الحد في الأمة مطلق الزنا . ومعنى اجلدوها الحد اللائق بها المبين في الآية وهو نصف ما على الحرة قاله الحافظ .